السيد محمد سعيد الحكيم
55
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
انكشف عدم الجرح أو الكسر أو نحوهما مما هو موضوع الجبيرة انكشف بطلان الوضوء الجبيري ولزم إعادته وإعادة الصلاة الواقعة به ، سواء كان الانكشاف في الوقت أم بعد خروجه . وإن كان موضوع الجبيرة موجوداً - بأن كان هناك كسر أو جرح - وانكشف عدم الضرر من استعمال الماء فالظاهر عدم وجوب التدارك ، نعم يجب إعادة الوضوء للصلوات الآتية . ( مسألة 132 ) : إذا كان موضع من أعضاء الوضوء نجساً وتعذّر تطهيره من دون أن يضرّ به الماء سقط الوضوء ووجب التيمم . وكذا جميع موارد تعذّر الوضوء من غير جهة وجود الحاجب أو خوف الضرر على الموضع الذي يصيبه الماء . ( مسألة 133 ) : لا فرق بين جريان حكم الجبيرة بين الوضوء والغسل والتيمم . ( مسألة 134 ) : لا يجوز إيقاع الطهارة الجبيرية - ونحوها من الطهارة الناقصة ، كالطهارة في الجرح المكشوف - في سعة الوقت إلا مراعاةً باستمرار العذر في تمام الوقت ، فإن ارتفع العذر في سعة الوقت انكشف بطلان الطهارة ، وبطلان العمل المترتب عليها من صلاة أو نحوها ، وإن استمر العذر إلى آخر الوقت انكشف صحة الطهارة وصحة العمل . وحينئذٍ لو ارتفع العذر بعد الوقت لم تبطل الطهارة من وضوء أو غسل ، فلا يجب الاستئناف . وإن كان هو الأحوط استحباباً ، خصوصاً في الوضوء والتيمم . ( مسألة 135 ) : فإذا كان استعمال الماء مضراً في الواقع إلا أن المكلَّف غفل عن ذلك ولم يخف الضرر فاستعمل الماء من دون جبيرة وأتى بالطهارة التامة صحت طهارته . وإن خاف الضرر وتعمد الإتيان بالطهارة التامة ، فإن لم يكن الضرر